محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

66

الاشتقاق

( الحارث بن العباس ) قد مرّ تفسيره . ( صبح بن العبّاس ) الصّبح : ضد المسى . والمصبح : ضدّ الممسى . والإصباح : ضدّ الإمساء ، وهما مصدر أصبح يصبح إصباحا ، وأمسى يمسى إمساء . وصبح الرجل إبله يصبحها ويصبحها ، بالضم والكسر ، صبحا ، فهي مصبوحة ، إذا سقاها بكرا . والرجل صابح . قال الشاعر أبو زبيد الطائيّ : أىّ ساع سعى ليقطع شربى * حين لاحت للصابح الجوزاء والصّبوح : ما شرب من لبن أو أكل من طعام صبحا . صبحت الرجل صبحا ، وصبّحته تصبيحا . والصّبحة : نومة الغداة . والصّباح : السّراج بعينه « 1 » وهو المصباح . والصّبح : ضوء النّار « 2 » . والصّبحة : لون بياض فيه حمرة كدرة كلون الأتان الصبحاء . يقال : أسد أصبح ولبؤة صبحاء . ورجل صبيح بيّن الصّباحة ، إذا كان جميلا ، من قوم صباح . ورجل صبحان ، إذا باكر الصّبوح . وذو أصبح : قيل من أقيال حمير ، وإليه تنسب السّياط الأصبحية ، وهو أبو بطن من حمير ، وإليهم يعتزى مالك بن أنس . ( مسهر بن العبّاس ) مسهر من قولهم : أسهرنى إسهارا ، وسهرت أنا أسهر سهرا . والسّهر والسّاهور زعموا : القمر ، لغة سريانيّة . وقد جاءت في الشعر الفصيح « 3 » . والأسهران : عرقان زعم قوم أنّهما عرقان يكتنفان الأنف ثم ينغمسان في العينين . وقال آخرون : هما عرقان يكتنفان غرمول الفرس . قال الشاعر « 4 » :

--> ( 1 ) في القاموس : أن الصباح شعلة القنديل . ولم يورده صاحب اللسان . ( 2 ) لم يذكر في اللسان أو القاموس . وفي القاموس : « الصبح محركة : بريق الحديد » . ( 3 ) منه شواهد ثلاثة في اللسان ( سهر ) ، أعرفها قول أمية بن أبي الصلت : لا نقص فيه غير أنّ خبيئه * قمر وساهور يسلّ ويغمد ( 4 ) هو الشماخ ، ديوانه 93 واللسان ( سهر ) .